ما هي السنة المالية والتسويات الجردية و الحسابات الختامية وقيود الإقفال في منشأت الأعمال؟

السنة المالية والتسويات الجردية

تمثل التسويات الجردية أحد المراحل الرئيسية اللازمة لإتمام الدورة المحاسبية، ويعتبر أساس الاستحقاق المحاسبي بمثابة حجر الزاوية الذي تقوم عليه التسويات الجردية في نهاية كل فترة محاسبية، حيث يتطلب أساس الاستحقاق ضرورة تحميل كل فترة محاسبية بما يخصها من إيرادات ومصروفات بغض النظر عن واقعة التحصيل أو السداد النقدي لهذه الإيرادات والمصروفات خلال الفترة المحاسبية محل القياس. الأمر الذي يتطلب من المحاسب ضرورة إجراء دراسة تفصيلية لأرصدة جميع الحسابات التي تظهر بميزان المراجعة الأولى أي أرصدة الإيرادات والمصروفات والأصول والخصوم وحقوق الملكية وذلك لتحديد الحسابات التي تحتاج أرصدتها إلى تسوية، وتلك التي لا تحتاج إلى إجراء تسويات.

وتتم التسويات الجردية لكل من حسابات المصروفات والإيرادات، والأصول والخصوم وذلك على أساس مبدأ الاستحقاق ، أي بمعنى أن المصروف الذي يتم عليه التسوية لا يشترط أن يكون سدد نقداً ، وكذلك الإيرادات لا يشترط فيها الأساس النقدي بل أن كل التسويات تتم وفقاً لأساس الاستحقاق ، وعلى أساس مبدأ استقلال السنوات المحاسبية والذي يعني أن السنة المالية تتحمل بكل ما يخصها من مصروف أو إيراد بصرف النظر عن واقعة تسوية العملية المالية نقداً أم لا . وفيما  يخص الأصول الثابتة فإن التسويات تتم على أساس تحديد قيمة الإهلاك لهذه الأصول على أساس ما يخص السنة المالية ووفقاً لمعدلات التشغيل.

وفي ضوء ما سبق يمكن القول أن التسويات الجردية هي عمليات حسابية تجرى في نهاية كل فترة محاسبية لتعديل أرصدة بعض الحسابات بغرض التأكد من تحميل كل فترة محاسبية بنصيبها العادل من الإيرادات والمصروفات وكذلك التأكد من أن الأصول والخصوم وحقوق الملكية قد تم قياسها والإفصاح عنها على أسس سليمة وعادلة. ويتم إجراء التسويات من خلال إعداد ما يسمى بقيود التسويات الجردية Adjusting Entries والتي بموجبها يتم تعديل أرصدة بعض الحسابات بميزان المراجعة الأولي إلى القيم المعدلة التي يجب أن تظهر بها هذه الحسابات في القوائم المالية التي تعد في نهاية الفترة المحاسبية.

تسوية بضاعة آخر المدة

يقصد ببضاعة آخر المدة بأنها المخزون المتوافر لدى الشركة بالمخازن في نهاية السنة المالية ولم تتمكن الشركة من بيعه، ومن المنطقي أن المشروع حتى يمكنه أن يعلن نتائجه المالية في نهاية السنة فإنه لابد أن يجرى التسوية اللازمة على أرصدة الأصناف المتبقية بالمخزن في آخر العام حتى يستبعد أثرها من نتائج الأعمال.

وعند تسوية قيمة بضاعة آخر المدة في السنوات التالية يتم عمل جرد للبضاعة بالمخازن وتحصر تكلفتها وتقارن بسعر البيع لها، وتثبت البضاعة بتكلفتها في ح/ المتاجرة. أما المخصص القديم يعدل بأي تغيير في علاقة تكلفة بضاعة آخر المدة بسعر البيع، حيث زيادته أو إنقاصه أو إلغائه أو الاستمرار عليه كما هو، فالزيادة في المخصص تُسجل في الجانب الدائن من حساب الأرباح والخسائر، والنقص في المخصص يُسجل في الجانب المدين من حساب الأرباح والخسائر. وعند إلغاء المخصص فإنه يثبت بالكامل في الجانب الدائن من حساب الأرباح والخسائر. وفي الميزانية تثبت بضاعة آخر المدة بالتكلفة ناقصاً المخصص الجديد.

تسوية المصروفات:

حتى يتم حصر المصروفات الخاصة بالسنة المالية وكذلك إيراداتها، يتم فحص المستندات الدالة على كل منها لتحديد المدة التي يغطيها المصروف أو الإيراد، وهذا في الواقع هو عملية “جرد حسابي”، وعند تحديد ما يخص السنة فنحن نكون بصدد عملية خاصة بالتسويات الجردية.

وعند قيام المحاسب المالي بفحص المستندات قد يظهر له أنه لاعتبارات معينة قامت الشركة بسداد مصروفات خلال فترة جزء من هذه المصروفات يخص سنة مالية تالية، فمثلاً قد تقوم الشركة بدفع مصروف الصيانة وفقاً لعقد مع إحدى الشركات يخص ثلاثة شهور هي (نوفمبر، ديسمبر، يناير) وعلى ذلك فإن المبلغ من مصروف الصيانة والذي يخص شهر يناير هو في واقعه مصروفاً مقدماً خاصة لسنة مالية قادمة. وعند إجراء التسوية لمثل هذا النوع من المصروفات المقدمة يتم إعداد قائمة التسوية لبنود المصروفات من خلال إيضاح ما يخص السنة، وعزل الفروق في خانة التسويات، وعرض أثر ذلك على ح/ أ.خ والميزانية في آخر السنة. وملخص ما تقدم أن تظهر مستحقات أول السنة كأصل في قائمة المركز المالي، في حين أن مستحقات أخر المدة تظهر كخصوم في قائمة المركز المالي، ويثبت ما يخص السنة في جانب (منه) بالحسابات الختامية.

أما المصروفات المستحقة والتي تشير إلى المصروفات التي لم تغطى بعد من المبالغ المسددة عن مصروفات الفترة، فيتم تسويتها في حساب الأرباح والخسائر، فعند إثبات وتسوية الجزء الذى يخص السنة من هذا المصروف يسجل حساب الأرباح والخسائر في الجانب المدين ويسجل أيضا في حساب المصروفات المستحقة في الجانب الدائن، وتظهر هذه القيمة في جانب (منه) في حساب الأرباح والخسائر وأيضا في جانب الخصوم من الميزانية.

وعندما يظهر للمحاسب المالي أن هناك أرصدة لبعض البنود تمثل مقدمات ومستحقات في أول وآخر السنة المالية، فإن ما يتم إثباته بالقوائم المالية عن الفترة يكون من خلال المعادلة التالية (المدفوع من البند خلال الفترة + المقدم أول الفترة + المستحق آخر الفترة – المستحق أول الفترة – المقدم آخر الفترة = المبلغ الذي يخص السنة المالية)

تسوية الإيرادات

يقوم المحاسب المالي بعمل تسوية الإيرادات بإجراء مماثل لما تم في تسوية المصروفات، حيث يقوم بإعداد قائمة تسوية لتحديد ما يخص السنة من كل بند من بنود الإيرادات؛ حيث يثبت الإيراد المقدم آخر الفترة في جانب الخصوم من الميزانية، ويُثبت الايراد المستحق أخر الفترة في جانب الأصول بالميزانية، ويرحل ما يخص الفترة من هذا الإيراد إلى جانب (له) من حـ/ أ.خ.

قد تسفر عملية جرد الإيرادات، أن الإيرادات التي تم تحصيلها خلال الفترة ليست كل الإيرادات التي يجب تحصيلها. ففي هذه الحالة نثبت الإيراد بالكامل في ح/ أ.خ في جانب (له) بنسبة ١٠٠ ٪ ، على أن تثبت النسبة التي سوف يتم تحصيلها في الفترة التالية في الميزانية في جانب الأصول كإيراد مستحق. فعند إثبات وتسوية الجزء الذي يخص السنة من هذا الإيراد يسجل حساب الأرباح والخسائر في الجانب الدائن ويسجل أيضا في حساب الإيرادات المستحقة في الجانب المدين، وتظهر هذه القيمة في جانب (له) في حساب الأرباح والخسائر وأيضا في جانب الأصول من الميزانية.

وقد يحدث أن تتمكن الشركة من تحصيل إيراد خاص بأحد استثماراتها يزيد عما يخص السنة المالية، وهنا يجب ألا نعتبر مبلغ الزيادة في الإيراد والذي تم تحصيله حالياً من إيرادات السنة الحالية، بل يجب أن تتم التسوية اللازمة لإثبات تحصيله بالقيمة النقلية باعتباره حدثاً مالياً تم نقله فعلاً، واستبعاد الإيرادات المحصلة بالزيادة من بند الإيرادات، واعتباره في الميزانية إيراداً مقدماً في الخصوم.

تسوية الإهلاكات

يوزع المشروع رأسماله ( استثماراته(  بين رأس مال عامل ، وهي عناصر الأصول التي يتم تشغيلها في دورة النشاط الدوري السنوي وتولد الإيراد نتيجة لحركة هذا الجزء من الاستثمارات ، وعلى الجانب الآخر ، هناك رأس مال ثابت ، وهو مجموعة عناصر الأصول التي يقتنيها المشروع ليس بغرض الإتجار فيها وإنما للحصول على خدمات ) منافع(  هذه الأصول لتساعد بطريقة غير مباشرة في توليد الإيراد ، وهذه النوعية من الأصول لا يستفيد المشروع منها في فترة محاسبية واحدة بل يمتد الانتفاع منها لعديد من هذه الفترات بالرغم من أن ثمنه يدفع عند بداية شرائه في أول فترة تم اقتنائه فيها.

ونتيجة استخدام هذه النوعية من الأصول والتي يطلق عليها الأصول الثابتة فإن قيمتها تنخفض وتتناقص تدريجياً بمقدار سنوي يعادل المقدار المستخدم في الإنتاج، ويعتبر هذا المقدار كتكلفة من تكاليف الإنتاج يدخل في حساب الأرباح والخسائر في جانب (منه) قبل أن نصل إلى نتيجة الأعمال سواء ربحاً أو خسارة.

وعند معالجة الإهلاك محاسبيا نجعل ح/ الإهلاك مديناً وح/ الآلة دائناً بقيمة الإهلاك، ثم بعد ذلك يقفل ح/ الإهلاك في نهاية كل سنة مالية في ح/ أ.خ أو ح/ التشغيل إذا كان مفتوحاً بالقيد التالي:

من ح/ الإهلاك

          إلى ح/ الآلة

                           من ح/ أ.خ

                          أو من ح/ التشغيل

                                    إلى ح/ الإهلاك

وعادة ما يطرح الإهلاك من قيمة الأصل طرحاً شكلياً في قائمة المركز المالي في نهاية السنة المالية.

أما إذا كانت المنشأة تستخدم طريقة مخصص الإهلاك وهي الطريقة الأكثر قبولاً وشيوعاً بين المحاسبين الممارسين. فإننا نقوم بترحيل قيمة قسط الإهلاك سنوياً إلى ح/ أ.خ بالقيد التالي:

                     من ح/ أ.خ

                           إلى ح/ مخصص الإهلاك

وتظل قيمة الأصل الثابت دون تغيير، أي لا تخفض بمقدار المخصص السنوي، وإنما يتم تجميع مخصص الإهلاك للسنة الحالية + السنوات السابقة يكون رصيد في أي سنة هو مجموع مخصص الإهلاك عن الفترات المالية السابقة ككل، وبالتالي لا يقفل ح/ مخصص الإهلاك سنوياً في ح/ الأصل. وتظهر قيمة الأصل الثابت في الميزانية في نهاية السنة المالية بقيمتها التاريخية مطروحاً منها (مخصص إهلاك العام الحالي + إهلاك السنوات السابقة) ليكون الرقم الظاهر الواجب طرحه من الأصل الثابت هو مجمع الإهلاك. وفي نهاية عمر الأصل الافتراضي يقفل ح/ مخصص الإهلاك في ح/ الأصل

جرد وتسوية المدينين

يكمن الهدف من جرد المدينين في أن يظهر رصيد المدينين في قائمة المركز المالي في نهاية السنة المالية معبراً عن رصيد الديون الجيدة التي تمثل حق للشركة لا يوجد لديها شك في تحصيله ، وعلى ذلك فإن عملية جرد المدينين تستهدف تنقية رصيد المدينين من الديون التي تم الحكم بإعدامها فعلاً ومن ثم تضمينها في رصيد المدينين يمثل تضليل وتضخيم في قيمتها ويظهر قائمة المركز المالي مبالغ فيها، وأيضا من الديون المشكوك في تحصيلها ، وهي الديون التي لدى عملاء ولكن احتمالات تحصيلها محل شك ، ومن ثم فإن سياسة الحيطة والحذر تستوجب عمل مخصص لمواجهة احتمالات إعدام مثل هذه الديون ، ويكون ذلك من خلال تكوين مخصص للديون المشكوك في تحصيلها.

وعادة ما تستخدم المنشآت طريقة مخصص الديون المشكوك في تحصيلها، وذلك عن طريق احتجاز مبلغ من إيرادات الفترة المالية يسمى مخصص لمواجهة خسائر مؤكدة الحدوث وغير محددة المقدار. وعند معالجة هذا المخصص محاسبيا فإننا نقوم بإقفال أرصدة الديون المعدومة عن الفترة والموجودة بميزان المراجعة في ح/ مخصص الديون المشكوك فيها، ثم بعد ذلك تتم عملية التسوية بين رصيد المخصص القديم للديون المشكوك فيها بعد معالجة الديون المعدومة ومقارنته مع المخصص الجديد وذلك في حساب الارباح والخسائر، ونوضح تتابع ذلك محاسبياً كما يلي

الخطوة الأولىإقفال ح/ د. المعدومة في ح/ م. د. مشكوك فيها، وهنا توجد ٣ احتمالات:

(أ) رصيد الديون المعدومة أقل من رصيد مخصص الديون المشكوك فيها القديم، وهنا يقفل ح/ الديون المعدومة بالكامل في ح/ م. د. مشكوك فيها.

(ب) رصيد د. المعدومة = رصيد م. د. المشكوك فيها القديم بالتمام وهنا أيضاً يقفل ح/ الديون المعدومة بالكامل في ح/ م. د. مشكوك فيها.

(ج) رصيد ح/ د. المعدومة أكبر من رصيد ح/ م. د. المشكوك فيها وهنا يتم قفل جزء من ح/ الديون المعدومة في رصيد م. الديون بالكامل. والجزء الباقي من ح/ الديون المعدومة يقفل في ح/ أ.خ.

الخطوة الثانية:

يتم إقفال الديون المعدومة خلال السنة المالية في رصيد م. د. مشكوك فيها. والرصيد الباقي من قيمة م. د. م. فيها يتم مقارنته بمقدار م. د. المشكوك فيها الجديد وهنا قد ينتج عن ذلك ٣ احتمالات

1- الرصيد المتبقي من المخصص القديم بعد معالجة الديون المعدومة يقل عن مخصص الديون المشكوك فيها الجديد، وهنا يقفل الفرق في ح/ أ.خ.

2- الرصيد المتبقي من المخصص القديم بعد معالجة الديون المعدومة يساوى مخصص الديون المشكوك فيها الجديد. وهنا لا يثبت أي قيود محاسبية.

3- الرصيد المتبقي من المخصص القديم بعد اقفال الديون المعدومة به يزيد عن ثمن المخصص الجديد، وهنا يقفل الفرق في الجانب الدائن من ح/ أ.خ.

وفي الميزانية يتم خصم قيمة رصيد المخصص الجديد لحساب الديون المشكوك فيها في جانب الأصول.

جرد وتسوية الأوراق المالية

تحاول الشركات دائماً توزيع المخاطر المرتبطة باستثماراتها بحيث لا تركز في مجال واحد ، فإذا ما تعرض لخطر أصيبت حركة الاستثمارات بالشركة بالشلل ، ومن المجالات التي تدخل في تشكيل المحفظة الائتمانية في هذه الشركات هي عملية شراء الأسهم أو الاكتتاب في الأسهم التي تطرح في سوق الأوراق المالية ، وذلك بالطبع يرتبط بالشركات المساهمة ، ويندرج تسمية هذا المجال من الاستثمارات في ح/ الأوراق المالية ، وهذا الحساب بطبيعته يكون ضمن الأصول المتداولة إلا إذا كان استثمارات الشركات القابضة في أسهم الشركات التابعة ، فإن الأمر هنا يتعلق باستثمارات طويلة الأجل وبذلك يكون ح/ الأوراق المالية ضمن الأصول الثابتة .

وتختلف المعالجة المحاسبية عند جرد الأوراق المالية بحسب نوع الورقة المالية وعددها، هل الأوراق المالية محتفظ بها في الشركة أم أنها مقدمة للغير كضمان لعمليات أخرى. وعادة ما يقوم المحاسب المالي بتحديد القيمة السوقية للأوراق المالية لدى الشركة في تاريخ الجرد، مقارنة القيمة السوقية للأوراق المالية مع قيمتها الدفترية ، وهنا يوجد( ٣) احتمالات :

الاحتمال الأول: أن تساوى القيمة السوقية للأوراق المالية قيمتها الدفترية. وهنا لا يتم عمل أية إجراءات للتسوية، وتثبت الأوراق المالية في الميزانية العمومية للشركة بهذه القيمة مع مفردات الأصول المتداولة الخاصة بالشركة.

الاحتمال الثاني: أن تقل القيمة السوقية للأوراق المالية عن قيمتها الدفترية. وهنا يقوم المحاسب بعمل مخصص بمقدار الفرق يسمى ح/ مخصص هبوط أسعار أوراق مالية. وتتم باستمرار عبر السنوات المالية المقارنة بين ح/ مخصص هبوط أسعار الأوراق المالية القديم والمخصص الجديد، وعملية المقارنة هذه قد ينتج عنها أيضاً (٣) حالات:

الأولىرصيد حمخصص أمالية القديم = رصيد حمخصص أمالية الجديد: وهنا لا تتم أية عمليات في ح/ أ.خ. ويطرح مقدار المخصص من رصيد أ. المالية بالميزانية (طرحاً شكلياً).

الثانية :رصيد الحساب المخصص أالمالية الجديد (أكبر من)  المخصص القديم : وهنا يثبت الزيادة فقط في ح/ أ.خ جانب )منه) باعتباره عبئاً إضافيا، و يطرح المخصص الجديد من رصيد أ. المالية في الميزانية العمومية للشركة (طرحاً شكلياً).

الثالثة :نقص رصيد حمخصص أالمالية الجديد  (أقل من) المخصص القديم : وهنا يثبت مقدار النقص في جانب (له) من ح/ أ.خ . ويطرح المخصص الجديد من رصيد أ. المالية بالميزانية العمومية.

الاحتمال الثالث: أن تزيد القيمة السوقية للأوراق المالية عن قيمتها الدفترية. وهنا تطبق الشركة سياسة الحيطة والحذر وذلك بعدم أخذ أي مكاسب لم تتحقق بعد في الاعتبار ، ومن ثم يتم إثبات أ. المالية بالقيمة الدفترية أي يتم تقويم الأوراق بالقيمة السوقية أو القيمة الدفترية لهما أيهما أقل وذلك مثل تقويم بضاعة آخر المدة تماماً ، وبذلك فإنه لا يتم عمل أية مخصصات خاصة بالأوراق المالية . وإذا وجد رصيد المخصص أ. المالية قديم فإنه يقفل في ح/ أ.خ جانب منه .

تسوية وجرد الخزينة

الخزينة من المفردات التي يتم جردها بشكل متكرر مفاجئ، كما يتم جردها بشكل روتيني مع بقية عناصر الميزانية في نهاية السنة المالية ، وذلك بهدف رغبة الشركة ومراجعها في الاحتفاظ بالأرصدة النقدية بعيداً عن التلاعب أو العبث ، وتشكل لجرد الخزينة لجنة تقوم بعمل محضر جرد الخزينة ، وعملية الجرد هذه قد تسفر عن :

1- رصيد النقدية الفعلي = الرصيد الدفتري، وهنا لا يوجد أية عمليات بالدفاتر المحاسبية.

2- الرصيد الفعلي أقل من الرصيد الدفتري، وهنا يكون عجزاً في الخزينة، ويستوجب ذلك إجراء معالجة محاسبية ملائمة.

3- الرصيد الفعلي أكبر من الرصيد الدفتري، وهنا يكون فائضاً في الخزينة، ويستوجب ذلك إجراء معالجة محاسبية ملائمة.

4- وجود عملات مزيفة أو غير صالحة للتداول لسوء حالتها، وهنا يكون عجزاً في الخزينة، ويستوجب ذلك إجراء معالجة محاسبية ملائمة.

الحالة رقم ( 2 و 4) وهي حالة وجود عجز في النقدية، يتم معالجة العجز وسداده ، ويتخلف عن حدوث العجز بسبب إهمال أمين الخزينة أم بسبب صاحب المشروع ، وعلى أي الأحوال فلابد من تغطية العجز والمعالجة المحاسبية تتوقف عن المتسبب في العجز ، فإذا تم سداد العجز فورا قبل عمل تقرير الجرد، يقوم الصراف أو صاحب المشروع (المتسبب في العجز) بسداد مبلغ العجز وذلك قبل أن تكتب اللجنة عن العجز في تقريرها ، وبذلك فكأن العجز لم يحدث ، ويكون الرصيد مطابقاً دون مخالفة مالية تسجل في الدفاتر . وبذلك يكون الرصيد الفعلي = الرصيد الدفتري.

أما إذا لم يتم سداد العجز، ففى هذه الحالة ينهي التقرير الخاص بجرد الخزينة إلى إثبات حدوث العجز ، ويتم معالجة التسوية المالية بأسلوب يتناسب عن من هو المتسبب في العجز ، هل هو الصراف ، موظف أم صاحب المشروع.

تسوية رصيد البنك

يُعد رصيد ح/ البنك مثل المرآة ذو الوجهين أحدهما طرف المنشأة ويمثله رصيد ح/ بنك الشركة ، والآخر طرف البنك ويمثله ح/ جارى الشركة ، والقيام بعملية مطابقة بين الحسابين أمر هام جداً حتى يكون كل معلومات الشركة عن عملياتها بهذا الحساب هي نفسها التي يحتفظ البنك بسجل كامل عنها ، غير أنه قد يحدث أحياناً اختلاف بين الرصيدين ، وهذا قد يكون بسبب أخطاء حسابية وأخطاء في التسجيل أو الترصيد ، وهنا لابد من القيام بتصحيح ذلك في دفاتر الشركة وكشف حساب البنك ، فإذا تم التطابق بين الحسابين انتهى الأمر بينهما فيكون ذلك بسبب   وجود عمليات مسجلة بكشف ح/ البنك وغير مثبتة بدفاتر الشركة لأي سبب سواء مدينة أو دائنة أو ما قام به البنك بتحصيلات من كمبيالات الشركة لديه وأثبتت في كشف حساب الشركة طرفه ولم تأخذ الشركة معلومات عن ذلك نتيجة عدم إخطارها . وتتم هنا المعالجة من خلال جعل ح/ البنك مديناً أو دائناً بحسب متطلبات عملية التسوية الخاصة بعمليات المطلوب تنفيذها .

وقد يكون هذا الاختلاف بسبب وجود عمليات بحساب البنك بدفاتر الشركة ولا توجد بكشف ح/ البنك مثل شيكات أرسلتها الشركة للبنك للتحصيل ولم تحصلها بعد ، فإذا كانت الشركة قد قامت بإثباتها في جانب (منه) من ح/ البنك بدفاترها وبذلك يزيد رصيد البنك ، بينما في كشف ح/ الشركة طرف البنك هذه الشيكات لم تحصل بعد وبالتالي فهي شيكات تحت التحصيل فلا يجب أن يزيد بها رصيد الشركة طرف البنك إلا بعد التأكد من تحصيل القيمة وإضافتها إلى رصيد ح/ الشركة طرفه. أو بسبب شيكات مسحوبة على البنك ولم تقدم للصرف ، كما لو قامت الشركة بتسليم دائنيها شيكات مسحوبة على رصيدها طرف البنك ، فتقوم الشركة بتخفيض رصيدها في دفتر البنك لديها ، بينما المستفيد بالشيك (الدائن) لم يقدم الشيك بعد إلى البنك للتحصيل ، وبالتالي فإن رصيد الشركة في البنك لم يخفض بعد ، وبهذا يوجد عدم التطابق.

ثانيا: الحسابات الختامية

بانتهاء عمليات الإثبات المحاسبي للعمليات المالية والترحيل إلى حسابات الأستاذ المختصة بكل عملية وانتهاء بإعداد ميزان المراجعة بالأرصدة، يكون على المحاسب المالي أن يبدأ بإعداد الحسابات الختامية والميزانية من خلال الأرصدة المرحلة من حسابات الأستاذ إلى ميزان المراجعة. وذلك بهدف تحديد نتيجة العمل بالمشروع في نهاية المدة سواء كانت ربحاً أو خسارة.

ويجب على المحاسب أن يُعد الحسابات الختامية الأتية في نهاية الفترة المحاسبية:

1- حساب المتاجرة: ومن هذا الحساب نصل إلى رقم مجمل الربح أو خسارة العمليات، وهو رقم نتيجة عمليات النشاط التجاري البحت بعيداً عن أي عمليات إدارية خاصة بإدارة المشروع. يتم إعداد هذا الحساب عن مدة محددة عادة سنة مالية ، وذلك لمعرفة النتيجة الإجمالية للمشروع عن نشاطه التجاري البحت سواء ربحاً أو خسارة ، لذلك فهو أحد حسابات النتيجة الذي يعد في نهاية المدة المالية. وعند حساب مجمل الربح في هذا الحساب يتم الاستعانة بالمعدلات الأتية (إيرادات المبيعات – تكلفة البضاعة المباعة = مجمل الربح أو مجمل الخسارة) وإذا كانت النتيجة سالبة فإنه يدل على أن النتيجة صافي خسارة.

وعند إعداد هذا الحساب لابد من تحديد تكلفة البضاعة المباعة والتي يمكن حسابها من خلال المعادلة الأتية (تكلفة البضاعة الحاضرة بالمخزن أول الفترة + المشتريات خلال الفترة – تكلفة البضاعة الحاضرة بالمخزن آخر الفترة).

في المشروعات التي يتسم النشاط فيها بالطابع الصناعي يكون من الأفضل إعداد حساب توضيحي إضافي من حسابات النتيجة ليعكس أداء الوظيفة الصناعية، كما يعكس حساب المتاجرة الوظيفية التجارية. ويمكن أن يعد حساب واحد لكل من حساب التشغيل وحساب المتاجرة. ويتم إعداد حساب التشغيل في نهاية المدة المحاسبية لإيضاح تكاليف عمليات الإنتاج (تكاليف التشغيل)، ويمكن أن يقوم المحاسب المالي بإعداد هذا الحساب لكل منتج من المنتجات على حدة ، أو القسم إنتاجي بمفرده ، أو لفرع من الفروع بالشركة … وهكذا

2- حساب الأرباح والخسائر: وفى هذا الحساب يصل المحاسب إلى رقم صافي الربح أو صافي الخسارة من النشاط التجاري والإداري للشركة ككل والذي سيؤثر حتماً هذا الرقم على حقوق أصحاب رأس المال بالميزانية. وبعد أن يكون المحاسب المالي انتهى من إعداد ح/ التشغيل ورحل رصيده إلى ح/ المتاجرة، إذا كان رصيد حساب المتاجرة ربحا فإنه يرحل إلى الجانب الدائن من ح/ أ.خ، وإذا كان خسارة فإنه يرحل إلى الجانب المدين من ح/ أ.خ.

ويمكن الاستعانة بالشكل التالي لحساب الأرباح والخسائر في نهاية الفترة المحاسبية.

المصروفات والخسائر اقفال السنة المالية

3- قائمة المركز المالي (الميزانية):

وهى قائمة يوضح بها كافة حقوق المشروع، وهي ما يعرف محاسبياً بالموجودات أي الأصول وتوضع في الجانب المدين. ومقابل ذلك على الجانب الآخر هناك الخصوم، والمفترض دائماً أن كلا الجانبين لابد أن يكون متساويين نظراً لأن الإثبات في الدفاتر يتم بالقيد المزدوج وأن كل عملية مالية تؤثر على جانبين أحدهما مدين والآخر دائن بما يحفظ توازن قائمة المركز المالي باستمرار.

وحتى يتمكن المحاسب المالي بطريقة سهلة ومختصرة إعداد الحسابات الختامية والميزانية الخاصة بالوحدة المحاسبية وعمل التسويات الجردية اللازمة وكذلك إقفال الحسابات، فإن عليه القيام بإعداد تحليل لعناصر ميزان المراجعة بالأرصدة إلى الحسابات المالية النهائية والميزانية حسب طبيعة هذا الحساب وعلاقته بنتائج الأعمال أو باعتباره جزء من عناصر الميزانية. وتتم عملية التسويات هذه في ورقة تُعرف باسم قائمة التسوية. وقائمة التسوية أو ما يطلق عليها البعض ورقة العمل هي عبارة عن كشف يتم عمل جميع العمليات الحسابية التي تتم على أرصدة حسابات الميزانية، أو حسابات النتيجة (الأرباح والخسائر وحساب المتاجرة) ، وهي ما يعرف بالتسويات الجردية.

ثالثا: قيود الاقفال

تُعد قيود الأقفال في نهاية السنة المالية مثل قيود التسوية والتقارير المالية، ولكنها تُعد بعد الانتهاء من إعداد التقارير المالية. و تتضمن قيود الاقفال إغلاق عدد من الحسابات في نهاية الفترة المحاسبية ولا يرحل لها رصيد في نهاية الفترة المحاسبية الحالية لبداية الفترة المحاسبية القادمة. وتشمل قيود الإقفال اقفال كل من ايرادات المبيعات الناتجة عن النشاط الرئيسي لحساب المتاجرة والمصروفات المتعلقة بالنشاط الرئيسي ثم بعد ذلك يتم إقفال النتيجة ان كانت مجمل ربح او خسارة في حساب الارباح والخسائر أما الايرادات الاخرى غير الناتجة عن النشاط الرئيسي للشركة  ( مثل الإيرادات الناتجة من ايجارات او من بيع اصول ثابتة ) فيتم إقفالها في حساب الأرباح والخسائر وأيضا تقفل المصروفات في العموم في حساب الارباح والخسائر وكذلك تقفل الاهلاكات بحساب مجمع الاهلاك .

وتتمثل مراحل عمل قيود الإقفال بالخطوات التالية:

1- ترحيل جميع أرصدة حسابات الإيرادات إلى حساب ملخص الدخل من خلال جعل حسابات الإيرادات مدينة وجعل حساب ملخص الدخل دائناً بإجمالي مبلغ الإيرادات.

2- ترحيل جميع أرصدة حسابات المصروفات إلى حساب ملخص الدخل من خلال جعل حساب ملخص الدخل مديناً بمبلغ إجمالي المصاريف وجعل حسابات المصروفات دائنة.

3- ترحيل رصيد حساب ملخص الدخل في حالة الربح بجعله مدينا وجعل حساب رأس المال دائناً ، وفي حالة الخسارة نقوم بترحيل رصيد حساب ملخص الدخل بجعله دائناً ونجعل حساب رأس المال مديناً بنفس المبلغ.

4- ترحيل رصيد حساب المسحوبات الشخصية بجعله دائناً وجعل حساب رأس المال مديناً بنفس المبلغ.

تصنيف الحسابات لغرض الإقفال

تصنف حسابات المنشأة إلى نوعين من الحسابات ” حسابات دائمة ( حقيقية) وحسابات مؤقتة (إسمية) ”  لغرض الإقفال في نهاية السنة . وتُعرف الحسابات المؤقتة بتلك الحسابات التي تكون منافعها الاقتصادية تابعة لفترة محاسبية واحدة فقط ، حيث نقوم بإقفالها في الحسابات الدائمة ونجعل أرصدتها مساوية للصفر. وتتضمن الحسابات المؤقتة كلاً من حسابات قائمة الدخل والمسحوبات الشخصية. أما الحسابات الدائمة فتضم الحسابات التي تكون منافعها الاقتصادية تابعة لفترة محاسبية أو أكثر بحيث لا يتم إقفالها ، وإنما ترحل أرصدتها إلى فترة محاسبية لاحقة. وتتمثل الحسابات الدائمة  فى حسابات قائمة المركز المالي (الأصول، الخصوم، و رأس المال).

انواع الحسابات اقفال السنة المالية

إعداد قيود الإقفال

تتم عملية الإقفال بجعل الحسابات ذات الأرصدة المدينة دائنة والحسابات ذات الأرصدة الدائنة مدينة، ويختلف محتوى قيود الاقفال حسب ما إذا كانت المنشأة خدمية أم تجارية أم صناعية. ففي المنشأة الخدمية والتجارية يتم إقفال الإيرادات في حساب ملخص الدخل بجعلها مدينه نظرا لأن طبيعتها دائنة، ثم بعد ذلك يتم إقفال المصروفات في حساب ملخص الدخل بجعلها دائنة نظرا لأن طبيعتها مدينة. وبعد ذلك يتم حساب نتيجة أعمال المنشأة في حساب ملخص الدخل عن طريق مقابلة المصروفات بالإيرادات، وهنا تكون النتيجة إما ربح (وذلك في حالة زيادة الإيرادات عن المصروفات) أو خسارة ( وذلك في حالة زيادة المصروفات عن الإيرادات) .

وبعد حساب نتيجة أعمال المنشأة في حساب ملخص الدخل، يتم إقفال حساب ملخص الدخل في حساب رأس المال؛ فإذا كان رصيد حساب ملخص الدخل دائن فهذا دليل على وجود ربح وهنا يتم إقفال حساب ملخص الدخل في حساب رأس المال بجعله مدينا. أما إذا حدث العكس وكان رصيد حساب ملخص الدخل مديناً، فهذا يدل على وجود خسائر، وفى هذه الحالة يتم إقفال حساب ملخص الدخل في حساب رأس المال بجعلة دائناً.
وبناء على ما سبق، يمكن إعداد القيود على النحو التالي :

1- قيد إقفال الإيرادات في حساب ملخص الدخل.

من ح / الأيرادات

         الى ح / ملخص الدخل

2- قيد إقفال المصروفات في حساب ملخص الدخل.

من ح / ملخص الدخل

       الى ح / المصروفات

3- قيد إقفال حساب ملخص الدخل فى حساب رأس المال في حالة وجود ربح .

من ح / ملخص الدخل

        الى ح / رأس المال

4- قيد إقفال حساب ملخص الدخل في حساب رأس المال في حالة وجود خسارة .

من ح / رأس المال

         الى ح / ملخص الدخل

بالإضافة إلى ما سبق تقوم المنشأة بإغلاق حسابات المسحوبات الشخصية بشكل مباشر دون وجود حساب وسيط في حساب رأس المال وذلك بجعله دائنا وذلك لأن طبيعته مدينة.  ويكون قيد الإقفال على النحو التالي :

                من ح / رأس المال

                      الى ح / المسحوبات الشخصية

وبشكل عام، تستخدم قيود الإقفال السابقة في الشركات الخدمية والشركات التجارية، وفي المنشآت الفردية تتم عملية الإقفال في حساب جارى المالك بدل من حساب رأس المال على النحو التالي:

ح الارباح والخسائر اقفال السنة المالية

 وبعد القيام بعملية إقفال الحسابات نلاحظ أن جميع أرصدة الحسابات المؤقتة مع حساب ملخص الدخل تساوى صفر. وإن حساب رأس المال بعد الإقفال يعكس حقوق الملكية في نهاية الفترة. و بعد ما تغلق الحسابات يتم تحويل قائمة الدخل الى حساب حقوق الملكية ويضاف في المركز المالي وتفتح سنة مالية جديدة.

ميزان المراجعة بعد الإقفال

بعد اقفال الحسابات الاسمية المؤقتة يتم عمل ميزان مراجعة جديد يسمى بميزان المراجعة بعد الإقفال واعداد الميزانية العمومية والتي ستحتوي على جميع الحسابات الحقيقية الدائمة والتي سيتم تدويرها وترحيلها الى الفترة المالية القادمة. ويتضمن ميزان المراجعة بعد الإقفال الحسابات الدائمة فقط بسبب أن جميع الحسابات المؤقتة أصبح رصيدها مساوي للصفر. ويكمن الهدف من ميزان المراجعة بعد الإقفال هو التحقق من توازن أرصدة الحسابات الدائمة والتي سيتم استخدامها في الفترات المحاسبية اللاحقة.

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *