المشكلات المحاسبية بقطاع المقاولات

المشكلات المحاسبية بقطاع المقاولات

بالتأكيد لكل نشاط أو قطاع أعمال بعض المشاكل المحاسبية التى تواجه تصميم نظام محاسبي مناسب له وعلى سبيل الذكر.. 

كما فى مرحلة معالجة الايرادات والمصروفات وإعداد الحسابات الختامية كالميزانية وقائمة الدخل ، وسنتحدث اليوم عن قطاع بعينه وهوالمقاولات واهم المشاكل المحاسبية المواجهة له.

 وتنبع هذا الصعوبات من خصائص النشاطات والقاطاعات المختلفة وطبيعة العمل بها ووقت تحقيق ايراد واستحقاق مصاريف الناتجة عن الاعمال المنفذة.

فإذا تحدثنا عن خصائص نشاط المقاولات على وجه التحديد فهو يتصف بمجموعة من الخصائص التى أثرت بشكل كبير على تصميم النظام المحاسبي المطبق لهذه الشركات ومن أهم تلك الخصائص :-

1- طول فترة تنفيذ العمليات (المشاريع)… التي قد تمتد الى سنة مالية أو اكثر أو عدة سنوات كما الحال فى انشاء الكباري والطرق وغيرها

وهنا تتمثل أو تنتج المشكلات المحاسبية التى تأثر على تصميم النظام المحاسبي المطبق أهمها:-

  •  كيفية تحديد الأرباح الناتجة عن الأعمال التى لم تنفذ بالكامل أو التى لم يتم تسليمها بعد للعملاء أو رفضوا استلامها خلال السنة المالية –(تقييم الأعمال التام والفصل بينها وبين الأعمال غير التامة)
  •  ما هى التكاليف التى سوف يتم مقابلتها بالإيرادات خلال السنة المالية وما هى التكاليف التى سوف ترحل إلى فترات محاسبية أخرى وتظهر فى قائمة المركز المالى.
  • التنبؤ بالإحتياجات من المستلزمات السلعية والخدمية لكل عملية على حده.
  • تكلفة الأعمال التامة غير المعتمدة، وهى الأجزاء من العمل التى رفض المهندس إعتمادها، وكيفية أعتراف المحاسب بتلك الأعمال.

2- الأختلاف فى نوعية الأنشطة التى تقوم بها شركات المقاولات

وما يترتب عليها من مشكلات محاسبية تتعلق بـــ

  •  تصميم النظام المحاسبى، نظام محاسبة التكاليف
  •  مدى المرونة الواجب توافرها فى مثل هذه النظم ومدى إمكانية وضع نظام للتكاليف المعيارية يستخدم فى رقابة التكاليف
  • ترشيد الأداء بالإضافة إلى مشكلة إعداد التقارير المحاسبية.

3- أسناد بعض الأعمال إلى مقاولى الباطن

فإسناد بعض الأعمال لمقاولى الباطن قد يحقق للمنشأة ربحًا يمثل الفرق بين القيمة التعاقدية مع مقاولى الباطن وقيمة العمليات المتفق عليها مع العميل، وهو ربح لا يقابله التزام من قبل المنشأة وقد ترتب على هذا الأمر مشكلات محاسبية أهمها:-

  • تعدد الحسابات التحليلية للعقد الواحد نظرًا لتعدد مقاولى الباطن.
  • كيفية تحديد قيمة الأعمال التى قام بتنفيذها مقاولى الباطن خلال الفترة المحاسبية.
  • كيفية قيام شركات المقاولات بتنفيذ الأعمال التى تأخر مقاولى الباطن فى تنفيذها أو التى انسحبوا منها والاضرار المادية المترتبة على ذلك.

4- ضعف السيولة لدى معظم شركات المقاولات نتيجة لضخامة تكاليف التنفيذ

الأمر الذى لجوء هذه الشركات إلى الاقتراض والسحب على المكشوف وقد ترتب على هذا الأمر مشكلات محاسبية أهمها :-

  • ضرورة تصميم مجموعة مستندية ودفترية سليمة تساعد على حصر عناصر التكاليف الفعلية المنصرفة بموقع العملية.
  • كيفية حصر الأعمال المنفذة تمهيدًا لإعداد مستخلصات عنها لصرف قيمتها من العميل.
  • تصميم نظام محاسبى يمكن من حصر التدفقات النقدية الواردة للشركة، وذلك بهدف الموائمة بين هذه التدفقات والمدفوعات النقدية لعناصر التكاليف ومواجهة السحب على المكشوف.

5- تنفيذ العمليات فى مواقع العمل التى يحددها العميل

ومن ثم يتطلب الأمر تصميم نظام محاسبى تتوقف طبيعته على بعد مكان تنفيذ المقاولة عن المركز الرئيسى وحجم هذه المقاولة ولا شك أن هذا الأمر يترتب عليه مشاكل محاسبية تتعلق بــــــ 

  • إستلام الخامات والمهمات.
  • ضرورة حصر تكلفة العمل والآلات المستخدمة داخل الموقع.
  •  طرق شراء وتخزين المستلزمات السلعية اللازمة للتنفيذ.
  •  توزيع عناصر التكاليف غير المباشرة على كل عقد مقاولة من العقود المكلف بتنفيذها شركة المقاولات.

6- مخاطر تنفيذ العمليات

نظرًا لطول فترة تنفيذها التى قد تستغرق فى بعض الأحيان سنوات طويلة، وما يترتب عليها من أحتمال تعرض شركات المقاولات إلى عوامل التغيير فى أسعار عناصر تكاليف التنفيذ، هذا بالإضافة إلى التأخير فى تنفي المقاولة فى الميعاد المحدد وما يترتب عليه من زيادة تكاليف تنفيذ العملية وتعرض المنشأة إلى غرامات التأخير (فى حالة وجود نص فى عقد المقاولة على ذلك).

من أجل هذا أفردت معايير المحاسبة المصرية معيار مستقل يتناول المحاسبة عن عقود الإنشاءات فى القوائم المالية للمنشآت التى تعمل فى نشاط المقاولات وكيفية المعالجة المحاسبية لتكاليف وإيرادا العقود وأسس الاعتراف بالدخل والطرق المتبعة لتحديد الإيراد من العقود.

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *